الشيخ محمد آصف المحسني
261
مشرعة بحار الأنوار
أزلًا كل شيء من أول الخلقة إلى الأبد فتكون الحوادث غير متناهية فيمتنع ذكرها في لوح جسماني محدود ، فلِمَ لم يكتب فيه خصوص الحوادث الناشئة من أول الخلقة إلى فناء الدنيا أو إلى دخول المكلفين في الجنة والنار ؟ وبالجملة المكتوب فيه يفرض محدودا بحسب الزمان . 2 - ذكر الحوادث من أول الخلقة إلى الأبد لا بنحو التفصيل حتى يستلزم نفي النهاية عن اللوح بل على نحو الاجمال القابل لاستخراج التفاصيل بتوسط بعض الملائكة والرسل سلام الله عليهم . والخبير بوضع الكامبيوتر والانترنيت الحديثين والديسكت والسيدي مع اشتمالهما على مئات الكتب لا يستغرب من اللوح المحفوظ . 3 - لا اذكر نصا معتبرا دل على وجود قلم كتب كل شيءفي اللوح حتى يبحث عن كونه ملكا أو خشيا ! وقوله تعالى : ن . وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ . كقوله : عَلَّمَ بِالْقَلَمِ لا يدل على قلم مشخص حتى ينطبق على القلم المخصوص . وقال الصدوق ( رحمه الله ) : اعتقادنا في القلم واللوح انهما ملكان ، ورده المفيد بان الملائكة لا تسمى ألواحا ولا أقلاما ، ولا يعرف في اللغة اسم ملك ولا بشر ، لوح وقلم ، وأجاب عنه المجلسي بان الصدوق تبع الروايةفلا اعتراض عليه . ( 54 : 370 ) . أقول : الروايات الضعيفة غير معتبرة ولا تصلح للحكم في الفروع ولا في الاحكام غير الالزامية فضلا عن الاستناد إليها في المعارف الاسلامية . نعم إذا اطمئن باحث من كثرة الروايات الضعيفة بوجود القلم أو غيره